مجلس الوزراء الكويتي يهنئ سمو ولي العهد بذكرى توليه ويجدد إدانته للهجمات الإيرانية

عقد مجلس الوزراء الكويتي اجتماعه اليوم الثلاثاء برئاسة سمو الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء، حيث استعرض عدداً من القضايا المحلية والإقليمية والدولية، وأصدر مجموعة من القرارات والتوجيهات المتعلقة بالأوضاع الراهنة والتطورات الحكومية.
وفي مستهل الاجتماع، أحاط مجلس الوزراء علماً بمضمون الرسالة الخطية التي تلقاها حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح من رئيس وزراء جمهورية بنغلاديش الشعبية طارق رحمن، والتي تناولت العلاقات الثنائية الوثيقة بين البلدين وسبل تعزيزها وتطويرها، إلى جانب بحث آخر المستجدات الإقليمية والدولية والقضايا ذات الاهتمام المشترك. وكان وزير الخارجية الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح قد تسلم الرسالة الأسبوع الماضي خلال استقباله مستشار ومبعوث رئيس وزراء بنغلاديش للشؤون الخارجية همايون كبير، ووزير الدولة للطيران المدني والسياحة إم راشد الزمان ملت.
وبمناسبة الذكرى الثانية لتولي سمو ولي العهد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح ولاية العهد، رفع مجلس الوزراء أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى سموه، داعياً الله عز وجل أن يديم عليه الصحة والعافية وأن يوفقه ويسدد خطاه ليبقى سنداً وعضداً لحضرة صاحب السمو أمير البلاد.كما استذكر المجلس المسيرة الوطنية الحافلة لسمو ولي العهد وما تميزت به من إنجازات وبصمات واضحة في خدمة الكويت وتعزيز مكانتها.
كما اطلع المجلس على نتائج الزيارة التي قام بها سمو ولي العهد في أول أيام عيد الأضحى المبارك إلى منتسبي الجهات العسكرية والأمنية، حيث نقل لهم تهاني وتبريكات حضرة صاحب السمو أمير البلاد بمناسبة العيد، وأشاد بالدور الوطني الكبير الذي يقومون به في حماية الوطن وصون أمنه واستقراره، مثمناً مستوى الجاهزية والكفاءة والانضباط الذي يتمتع به منتسبو هذه المؤسسات.
وبمناسبة انتهاء موسم الحج لعام 1447 هجرية، هنأ مجلس الوزراء خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، مشيداً بالنجاح الكبير الذي تحقق خلال الموسم وبالجهود التنظيمية والأمنية والطبية التي وفرتها المملكة العربية السعودية لضيوف الرحمن.
كما أعرب المجلس عن تقديره لوزير الأوقاف والشؤون الإسلامية الدكتور محمد إبراهيم الوسمي، ورئيس وأعضاء بعثة الحج الكويتية، وكافة الجهات الحكومية المشاركة، لما قدموه من خدمات ورعاية للحجاج الكويتيين.
وفي الشأن الأمني، استمع مجلس الوزراء إلى شرح من وزير الدفاع الشيخ عبد الله علي عبد الله السالم الصباح حول التطورات العسكرية والأمنية في المنطقة، ولا سيما في ظل الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي.
وجدد المجلس إدانته واستنكاره الشديدين للهجمات الإيرانية المتكررة التي استهدفت الأراضي الكويتية بالصواريخ والطائرات المسيّرة يومي 28 مايو و1 يونيو 2026، معتبراً أنها تمثل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صارخاً لسيادة الكويت وأمنها وسلامة أراضيها، وتهديداً مباشراً للمدنيين والمنشآت الحيوية.
وأكد المجلس أن هذه الاعتداءات تأتي في وقت تبذل فيه جهود مكثفة من الدول الشقيقة والصديقة لخفض التوتر في المنطقة، الأمر الذي يزيد من خطورتها ويقوض المساعي الدبلوماسية الرامية إلى حفظ الأمن والاستقرار الإقليمي.
وطالب مجلس الوزراء إيران بالوقف الفوري وغير المشروط لهذه الاعتداءات، محملاً إياها المسؤولية الكاملة عنها، ومشدداً على أنها تمثل خرقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026.
كما أكد المجلس رفض دولة الكويت القاطع لهذه الممارسات العدوانية، واحتفاظها بحقها الكامل في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن أمنها وسيادتها ومنشآتها الحيوية استناداً إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.
وفي سياق متصل، أدان مجلس الوزراء استمرار التصعيد الإسرائيلي ضد الجمهورية اللبنانية، معرباً عن استنكاره للتوغل البري الواسع الذي تنفذه قوات الاحتلال الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية وما يشكله من انتهاك لسيادة لبنان وأمنه واستقراره.
وأكد المجلس موقف الكويت الثابت الداعم لوحدة لبنان وسيادته وسلامة أراضيه، داعياً إلى الوقف الفوري للتصعيد وانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من جميع الأراضي اللبنانية، والالتزام الكامل بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1701 وسائر القرارات الدولية ذات الصلة.
كما استمع المجلس إلى عرض قدمه وزير الخارجية الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح حول الجهود السياسية والدبلوماسية التي تبذلها وزارة الخارجية وبعثاتها في الخارج لمتابعة المستجدات الإقليمية والدولية.
وأوضح الوزير تفاصيل الاتصالات الهاتفية التي أجراها وتلقاها خلال الأيام الماضية مع عدد من وزراء خارجية الدول الشقيقة والصديقة، والتي تناولت تطورات الأحداث الراهنة وسبل تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
كذلك أحاط الوزير المجلس علماً بنتائج لقائه مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، الذي يزور الكويت رسمياً، حيث تم بحث سبل تعزيز التعاون بين الكويت والوكالة، إضافة إلى مناقشة آخر التطورات الإقليمية، مع الإشادة بالدور الفني والمهني الذي تقوم به الوكالة في دعم الاستخدام السلمي للطاقة النووية وتعزيز معايير الأمن والسلامة النووية.
وفي إطار الإصلاحات الحكومية، وافق مجلس الوزراء على مشروع مرسوم بقانون يقضي بإلغاء الهيئة العامة للشباب، على أن تحل الهيئة العامة للرياضة محلها في جميع الحقوق والالتزامات.
كما وافق المجلس على مشروع مرسوم بقانون لتعديل بعض أحكام قانون إنشاء الهيئة العامة للرياضة، بحيث يتم استبدال مسمى الهيئة العامة للرياضة بمسمى الهيئة العامة للشباب والرياضة في القوانين واللوائح ذات الصلة، وقرر رفع المشروعين إلى حضرة صاحب السمو أمير البلاد.
وأقر المجلس كذلك مشروع مرسوم بقانون لتعديل بعض أحكام قانون إنشاء مؤسسة البترول الكويتية الصادر عام 1980، بهدف معالجة الصعوبات التي أظهرتها التجربة العملية خلال العقود الماضية، وتمكين المؤسسة من مواكبة التطورات العالمية في قطاع النفط وتعظيم الإيرادات والحفاظ على مكانتها الإقليمية والدولية.
كما وافق المجلس على عدد من مشاريع المراسيم بقوانين المتعلقة باتفاقيات ومذكرات تفاهم بين الكويت وعدد من الدول الشقيقة والصديقة، وقرر رفعها إلى حضرة صاحب السمو أمير البلاد لاستكمال الإجراءات الدستورية.
وفي المجال الصحي، اطلع مجلس الوزراء على تقرير قدمه وزير الصحة الدكتور أحمد عبد الوهاب العوضي بشأن الوضع الوبائي لفيروس إيبولا عالمياً، حيث أكد استمرار التقييم اليومي للمخاطر من قبل مركز الكويت للوقاية من الأمراض ومكافحتها، بالتنسيق مع الجهات الدولية المختصة.
وأوضح الوزير أن وزارة الصحة عززت إجراءات الترصد الوبائي والتقصي الصحي، ووفرت الكواشف المخبرية ومعدات الوقاية الشخصية، إلى جانب تشديد الرقابة الصحية في المنافذ الحدودية.
وفي قطاع التعليم، استمع المجلس إلى عرض مرئي قدمه وزير التربية سيد جلال سيد عبد المحسن الطبطبائي حول مشروع «مدارس الموهوبين»، الذي يهدف إلى اكتشاف ورعاية الطلبة المتميزين أكاديمياً وأدائياً وإعداد قادة المستقبل والمبتكرين، من خلال بيئة تعليمية متخصصة وبرامج ومناهج إثرائية وكوادر تعليمية مؤهلة، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية الكويت 2035.
كما اطلع مجلس الوزراء على تقارير مقدمة من الوزراء والجهات الحكومية المختلفة بشأن الإجراءات المتخذة لرفع درجات الجاهزية إلى أعلى المستويات في ظل التطورات العسكرية والأمنية الراهنة، بما يضمن سلامة المواطنين والمقيمين وتوفير جميع احتياجاتهم المعيشية.
وفي ختام الاجتماع، استعرض المجلس عدداً من الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال ومحاضر اللجان الوزارية المختلفة، واتخذ بشأنها القرارات المناسبة، كما أحال عدداً من الملفات إلى اللجان المختصة لمزيد من الدراسة واستكمال الإجراءات اللازمة.
وأكد مجلس الوزراء أنه سيبقى في حالة انعقاد دائم لمتابعة التطورات المتسارعة على الساحتين المحلية والإقليمية واتخاذ ما يلزم من قرارات وإجراءات وفق المستجدات.
للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك







