خبير سوداني: تحركات مصر وتركيا وأمريكا قد تفتح نافذة جديدة لإنهاء الأزمة السودانية

خبير سوداني: تحركات مصر وتركيا وأمريكا قد تفتح نافذة جديدة لإنهاء الأزمة السودانية
وسط اشتعال الصراع في السودان الجيش هو الامان

اعتبر الدكتور أشرف كرم الدين، الخبير في الشأن السوداني، أن المشاورات الجارية بين مصر والولايات المتحدة وتركيا بشأن السودان تمثل فرصة حقيقية لإعادة تنشيط الجهود السياسية الرامية إلى إنهاء الصراع، مشيراً إلى أن اللقاءات التي تجمع وزراء خارجية مصر وتركيا والسودان مع مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الأفريقية مسعد بولس قد تساهم في صياغة مقاربة جديدة تجمع مختلف المبادرات المطروحة لمعالجة الأزمة.

وأوضح كرم الدين أن هذه التحركات قد تساعد على توحيد المسارات الإقليمية والدولية، بما يشمل منبر جدة ومبادرات الاتحاد الأفريقي والجهود الأوروبية والدولية الأخرى، بما يؤدي إلى بناء رؤية أكثر تنسيقاً للتعامل مع الأزمة السودانية.

وأضاف أن تراجع احتمالات الحسم العسكري واستمرار تعثر الحلول الميدانية يفرضان البحث عن بدائل عملية، من بينها التوصل إلى هدنة مؤقتة وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية عبر ممرات آمنة للمدنيين المتضررين من الحرب.

وأشار إلى أن الدور التركي في السودان يشهد تنامياً ملحوظاً بفعل اعتبارات سياسية وأمنية مرتبطة بأمن البحر الأحمر، بينما تعمل الولايات المتحدة على تقريب وجهات النظر بين القوى الإقليمية المؤثرة سعياً إلى تحقيق الحد الأدنى من التوافق اللازم لدفع العملية السياسية إلى الأمام.

وأكد أن المخاوف الدولية من انهيار السودان وتداعيات ذلك على منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر باتت أكبر من أي وقت مضى، نظراً لما قد ينتج عن ذلك من تحديات أمنية وإنسانية واقتصادية تمتد آثارها إلى دول الجوار.

وأوضح أن المقاربة الدولية الحالية ترتكز على مسارين متوازيين، الأول يتعلق بتقييد تدفقات السلاح والموارد من خلال فرض عقوبات على جهات وشخصيات مؤثرة، فيما يركز المسار الثاني على تهيئة الأجواء لإطلاق حوار سوداني شامل يضم مختلف الأطراف الفاعلة.

وشدد على أن نجاح أي تسوية سياسية يتطلب مشاركة القوى المدنية والحركات الرافضة للحرب إلى جانب القوى السياسية والمجتمعية المؤثرة، مع تجنب استبعاد الأطراف الرئيسية من أي عملية تفاوضية.

وأضاف أن مصر لا تزال من أكثر الدول انخراطاً في الملف السوداني بحكم ارتباط استقرار السودان بالأمن القومي المصري، لافتاً إلى أن القاهرة تدعم الحفاظ على مؤسسات الدولة السودانية وتعتبر استقرار البلاد جزءاً من أمنها الاستراتيجي.

وفي ما يتعلق بالأوضاع الإنسانية، وصف كرم الدين المشهد في إقليم دارفور بأنه بالغ الصعوبة في ظل تفاقم أزمات الغذاء والدواء وارتفاع معدلات الفقر والبطالة وانتشار الأمراض، بالتزامن مع استمرار تراجع قيمة العملة السودانية.

وأشار إلى أن المناطق الواقعة خارج سيطرة الحكومة، ومنها مدينة طويلة الخاضعة لسيطرة حركة عبد الواحد محمد نور، تواجه ظروفاً إنسانية قاسية، مؤكداً أن حجم المساعدات والاستجابة الإنسانية الحالية لا يواكب حجم الاحتياجات المتزايدة للمتضررين من الحرب.

للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك