مجلس الشيوخ الأمريكي يتبنى قراراً يطالب بوقف الحرب على إيران وسحب القوات

مجلس الشيوخ الأمريكي يتبنى قراراً يطالب بوقف الحرب على إيران وسحب القوات

صوّت مجلس الشيوخ الأمريكي، الثلاثاء، لصالح قرار يدعو إلى وقف العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران وسحب القوات المشاركة في الأعمال القتالية التي لم تحصل على تفويض من الكونجرس، في خطوة تعكس تصاعد المعارضة داخل المؤسسة التشريعية للحرب التي اندلعت بين واشنطن وطهران منذ فبراير الماضي.

وجاء إقرار القرار بأغلبية 50 صوتاً مقابل 48، بعدما انضم أربعة أعضاء جمهوريين إلى الديمقراطيين في دعمه، بينما غاب عضوان جمهوريان عن التصويت. ويطالب القرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بوقف أي عمليات عسكرية ضد إيران ما لم يمنح الكونجرس موافقة صريحة على استمرارها.

ويعد هذا أول قرار من نوعه ينجح في المرور بمجلسي النواب والشيوخ استناداً إلى قانون صلاحيات الحرب الصادر عام 1973، والذي يهدف إلى تقييد قدرة الرئيس على خوض نزاعات عسكرية طويلة دون موافقة السلطة التشريعية.

ورغم أن القرار لا يُحال إلى البيت الأبيض للتوقيع عليه ولا يحمل قوة قانونية مباشرة لإجبار الإدارة على تغيير سياساتها، فإنه يمثل رسالة سياسية قوية من الكونجرس تعكس تزايد القلق بشأن الحرب وتكاليفها العسكرية والاقتصادية.

وشهد التصويت انضمام أربعة جمهوريين إلى الديمقراطيين، هم ليزا موركوفسكي وسوزان كولينز وراند بول وبيل كاسيدي، فيما صوّت السيناتور الديمقراطي جون فيترمان ضد القرار. كما ساهم غياب عدد من أعضاء الحزب الجمهوري في ترجيح كفة المؤيدين.

ويأتي هذا التطور في وقت تواصل فيه إدارة ترامب جهودها للتوصل إلى اتفاق نهائي مع إيران عقب مذكرة التفاهم التي وُقعت الأسبوع الماضي، والتي منحت الجانبين مهلة 60 يوماً للتفاوض بشأن البرنامج النووي الإيراني وترتيبات ما بعد الحرب.

وفي موازاة ذلك، يواجه البيت الأبيض انتقادات متزايدة من بعض الجمهوريين والديمقراطيين على حد سواء بسبب كلفة الصراع. وتسعى وزارة الدفاع الأمريكية إلى الحصول على تمويل إضافي يقدر بنحو 80 مليار دولار من الكونجرس، يخصص الجزء الأكبر منه لتغطية نفقات الحرب وإعادة بناء مخزونات الأسلحة والذخائر المستخدمة خلال العمليات العسكرية.

وتشير تقديرات أمريكية إلى أن تكلفة الأسبوع الأول من الحرب تجاوزت 11 مليار دولار، بينما قد تصل التكلفة الإجمالية للصراع إلى نحو 100 مليار دولار إذا استمرت الالتزامات العسكرية وإعادة التسليح خلال الأشهر المقبلة.

كما يتزامن الجدل حول الحرب مع طلب إدارة ترامب رفع الإنفاق الدفاعي الأمريكي إلى نحو 1.5 تريليون دولار، بزيادة كبيرة مقارنة بالمستويات الحالية، الأمر الذي أثار تساؤلات داخل الكونجرس بشأن أولويات الإنفاق الحكومي في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة والضغوط الاقتصادية التي يواجهها المواطنون الأمريكيون.

ويرى مراقبون أن إقرار القرار لا يعني إنهاء العمليات العسكرية بشكل فوري، لكنه يمثل أقوى تحرك تشريعي حتى الآن ضد الحرب على إيران، ويكشف اتساع دائرة الاعتراض داخل الكونجرس على إدارة الصراع ومستقبل الاتفاق الجاري التفاوض بشأنه بين واشنطن وطهران.

للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك