التضخم يخيم على عيد الاستقلال الأمريكي.. ارتفاع الأسعار يحول الاحتفالات إلى عبء على المواطنين

عيد الاستقلال الأمريكي، تستعد الولايات المتحدة لإحياء الذكرى الـ250 لاستقلالها في ظل ضغوط اقتصادية متزايدة، بعدما وصلت تكلفة الوجبات والأنشطة المرتبطة بالاحتفال إلى مستويات قياسية، ما يضع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمام اختبار اقتصادي وسياسي مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي.
عيد الاستقلال الأمريكي
ويشهد الرابع من يوليو سنويًا احتفالات واسعة في مختلف أنحاء البلاد، أبرزها مسابقة التهام نقانق "ناثان" الشهيرة في جزيرة كوني آيلاند بمدينة نيويورك، إلا أن احتفالات هذا العام تأتي وسط موجة غلاء غير مسبوقة أثرت على أسعار الأطعمة التقليدية والسلع الأساسية.
ارتفاع الأسعار يطال كل شيء
وقال ستيفن غافني، مدير مطعم "بولز دوتر" في كوني آيلاند، لصحيفة فايننشال تايمز، إن أسعار الأغذية ارتفعت بشكل ملحوظ، مؤكدًا أن معظم المنتجات أصبحت أكثر تكلفة مقارنة بالأعوام الماضية.
ولا تقتصر تداعيات الغلاء على المستهلكين فقط، بل تمتد إلى المشهد السياسي، إذ يواجه ترامب انتقادات متزايدة بعدما كان قد تعهد خلال حملته الانتخابية بجعل تكاليف المعيشة أكثر انخفاضًا للأمريكيين.
وتشير البيانات الاقتصادية إلى أن معدل التضخم في مؤشر أسعار المستهلك بلغ 4.2% حتى مايو الماضي، بينما ارتفعت أسعار المنتجين بنسبة 6.5%، وهو أعلى مستوى منذ أواخر عام 2022.
تراجع الرضا عن الأداء الاقتصادي
وكشف استطلاع أجرته فايننشال تايمز أن 68% من الناخبين غير راضين عن تعامل الإدارة الأمريكية مع ملف التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة، فيما أكد نحو ثلثي المشاركين أن السياسات الاقتصادية للرئيس ساهمت في زيادة أسعار المواد الغذائية.
كما أشار الاستطلاع إلى أن نحو 40% من الأمريكيين يرون أن أوضاعهم المالية أصبحت "صعبة" أو أنهم بالكاد يستطيعون تغطية نفقاتهم الأساسية.
البنزين يزيد الضغوط
وإلى جانب أسعار الغذاء، واصلت أسعار الوقود ممارسة ضغوط إضافية على الأسر الأمريكية، حيث ارتفع متوسط سعر غالون البنزين إلى 3.85 دولار، مقارنة بأقل من ثلاثة دولارات في فبراير الماضي، وفق بيانات جمعية السيارات الأمريكية (AAA).
ويرى عدد من المواطنين أن دخولهم لم تعد تواكب الارتفاع المستمر في الأسعار، مؤكدين أن القدرة الشرائية تتراجع بصورة ملحوظة رغم استمرار الإنفاق الاستهلاكي مدعومًا برديات الضرائب التي تضمنها مشروع الموازنة الرئاسية لعام 2025.
تراجع ثقة المستهلك
وتعكس مؤشرات الثقة هذا الواقع الاقتصادي، إذ سجلت ثقة المستهلك الأمريكي في مايو أدنى مستوياتها منذ عقود، قبل أن تشهد تحسنًا طفيفًا خلال يونيو، لكنها بقيت عند مستويات تاريخية متدنية، بحسب بيانات جامعة ميشيغان.
وفي كوني آيلاند، يؤكد أصحاب المطاعم والأكشاك التجارية أن ارتفاع الأسعار بدأ ينعكس على حركة الزبائن، حيث بات كثيرون يتراجعون عن الشراء بعد الاطلاع على الأسعار.
ورغم موجة الغلاء، لا تزال بعض السلع منخفضة التكلفة تمثل خيارًا مفضلًا للاحتفال، وفي مقدمتها وجبة النقانق الشهيرة التي تواصل سلسلة متاجر كوستكو بيعها بسعر 1.50 دولار مع مشروب غازي، رغم ارتفاع أسعار اللحوم، في محاولة للحفاظ على أحد أشهر العروض التي يقصدها المستهلكون خلال احتفالات عيد الاستقلال.
للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك







