الألعاب النارية ضحية الغلاء.. ارتفاع التكاليف يغير ملامح احتفالات عيد الاستقلال الأمريكي

تواجه احتفالات عيد الاستقلال الأمريكي هذا العام تحديات غير مسبوقة، بعدما أدت الزيادة الكبيرة في أسعار الألعاب النارية إلى تغيير خطط العديد من المدن والبلدات، في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة لإحياء الذكرى الـ250 لتأسيسها.
احتفالات عيد الاستقلال الأمريكي
وذكرت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية أن ارتفاع الرسوم الجمركية على الواردات الصينية، إلى جانب الطلب المتزايد على تنظيم عروض أكثر ضخامة بهذه المناسبة التاريخية، تسبب في قفزة كبيرة بتكاليف الاحتفالات، ما دفع بعض المدن إلى زيادة ميزانياتها، بينما اضطرت أخرى إلى إلغاء عروضها بالكامل.
الرسوم الجمركية تضاعف التكاليف
وأوضح كايل هينكي، مدير إدارة المتنزهات والترفيه في مدينة كيركوود بولاية ميزوري، أن تكلفة عرض الألعاب النارية ارتفعت بشكل ملحوظ مقارنة بالأعوام السابقة، بعدما أسهمت الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات الصينية في زيادة الأسعار.
وأشار إلى أن بعض أنواع الألعاب النارية ارتفعت أسعارها بنحو 40%، بينما وصلت الزيادة في إجمالي التكاليف إلى نحو 30%، ما ضاعف ميزانية العرض التقليدي من حوالي 25 ألف دولار إلى ما يقارب 50 ألف دولار.
ورغم هذا الارتفاع، نجحت الشركات المحلية وسكان المدينة في توفير الجزء الأكبر من التمويل، فيما تكفلت البلدية بتغطية المبلغ المتبقي للحفاظ على تقليد الاحتفال.
بلدات صغيرة تواجه صعوبة في التمويل
وفي ولاية مين، شهدت مدينتا دير آيل وستونينغتون ارتفاعًا مماثلًا في تكاليف الاحتفال، حيث بلغت تكلفة عرض الألعاب النارية هذا العام نحو 15 ألف دولار.
وأكد منظمو الاحتفال أن الرسوم الجمركية كانت السبب الرئيسي في هذه الزيادة، محذرين من أن استمرار ارتفاع التكاليف قد يهدد إقامة الاحتفالات خلال الأعوام المقبلة إذا لم تتوافر مصادر تمويل إضافية.
كما اضطرت غرفة التجارة المحلية إلى استخدام جزء من احتياطياتها المالية لضمان استمرار الفعالية، في محاولة للحفاظ على أحد أبرز تقاليد عيد الاستقلال.
أولوية للمدن الكبرى
من جانبها، أوضحت شركات متخصصة في تنظيم عروض الألعاب النارية أن الطلب على العروض هذا العام تجاوز المعتاد، بالتزامن مع الاحتفال بمرور 250 عامًا على تأسيس الولايات المتحدة.
وقال تايلر ويت، رئيس شركة Illumination Fireworks في ولاية تكساس، إن شركته اضطرت إلى رفض عدد أكبر من الطلبات مقارنة بالسنوات الماضية، مع إعطاء الأولوية للمدن ذات الميزانيات الكبيرة والمتوسطة.
بدوره، وصف فيل غروتشي، الرئيس التنفيذي لشركة Fireworks By Grucci، الإقبال على تنظيم عروض الألعاب النارية بأنه غير مسبوق، مشيرًا إلى أن الشركة تستعد لتنفيذ عروض ضخمة في عدد من المدن الأمريكية، من بينها لاس فيغاس.
مدن تلغي الاحتفالات
في المقابل، لم تتمكن بعض البلديات من تحمل الزيادات الكبيرة في التكاليف، ما دفعها إلى إلغاء عروض الألعاب النارية هذا العام.
ففي بلدة هاينسبيرغ بولاية فيرمونت، قررت السلطات إلغاء الاحتفال بعدما رفع المورد الحد الأدنى لتكلفة العرض إلى 20 ألف دولار، لتجنب تحميل السكان أعباء مالية إضافية عبر زيادة الضرائب.
كما ألغت مقاطعة سانت لويس بولاية ميزوري فعالية JB Blast السنوية، بعدما واجهت صعوبات في توفير التمويل اللازم، رغم الدعم الذي اعتادت الحصول عليه من الرعاة.
ويرى مراقبون أن الاحتفال بالذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة كشف عن تأثير الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف الاستيراد على واحدة من أبرز المناسبات الوطنية، في وقت تجد فيه المدن الصغيرة نفسها عاجزة عن مجاراة الارتفاع القياسي في النفقات.
للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك







