4 إجراءات إسرائيلية تُهدد الوضع التاريخي والقانوني للمسجد الأقصى.. وتحذيرات من فرض وقائع جديدة على الأرض

4 إجراءات إسرائيلية تُهدد الوضع التاريخي والقانوني للمسجد الأقصى.. وتحذيرات من فرض وقائع جديدة على الأرض
الاعتداء على المسجد الاقصى

حذرت تقارير فلسطينية من أن الإجراءات التي اتخذتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي خلال الاقتحام الأخير للمسجد الأقصى تمثل تحولًا غير مسبوق في إدارة المسجد، وقد تؤدي إلى إنهاء الوضع التاريخي والقانوني القائم فيه، المعروف بـ"الستاتيكو"، من خلال فرض وقائع جديدة على الأرض.

وأشارت التقارير إلى أن الاقتحام الواسع الذي شهد مشاركة نحو 4300 مستوطن، بدعم من وزراء وأعضاء في الكنيست الإسرائيلي، حمل رسائل تنذر بتصعيد أكبر خلال الأعياد اليهودية المقبلة، مع تكريس إجراءات توصف بأنها تمس هوية المسجد وإدارته.

ويستند "الوضع التاريخي" أو "الستاتيكو" إلى ترتيبات تاريخية تعود إلى العهد العثماني، وتنص على عدم إجراء أي تغييرات في إدارة الأماكن المقدسة بالقدس، فيما تتولى إدارة أوقاف القدس التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية الإشراف على المسجد الأقصى في إطار الوصاية الهاشمية.

أولًا: تكريس التقسيم الزماني

وفق التقرير، فرضت قوات الاحتلال إغلاقًا فعليًا للمسجد الأقصى خلال ساعات الاقتحام، ومنعت دخول المصلين المسلمين، بينما خُصصت الساحات للمستوطنين، وهو ما اعتُبر خطوة باتجاه فرض تقسيم زماني مشابه لما هو قائم في المسجد الإبراهيمي بمدينة الخليل، حيث يتم تخصيص أوقات محددة لكل طرف.

ثانيًا: خطوات نحو التقسيم المكاني

رصد التقرير نصب مظلة للمستوطنين داخل المسجد لأول مرة منذ احتلال القدس عام 1967، معتبرًا أن هذه الخطوة قد تمهد لتحويلها إلى منشأة دائمة، كما حدث في المسجد الإبراهيمي، إضافة إلى تكثيف الأنشطة والطقوس في منطقة باب الرحمة، بما يعزز محاولات فرض تقسيم مكاني داخل المسجد.

ثالثًا: توسيع ممارسة الطقوس التوراتية

أشار التقرير إلى أن شرطة الاحتلال سمحت للمستوطنين بأداء طقوس دينية بشكل جماعي وعلني في الساحة الشرقية للمسجد، وكذلك في المنطقة المقابلة لقبة الصخرة، بمشاركة شخصيات حكومية وأعضاء كنيست، وهو ما وصف بأنه توسع غير مسبوق في ممارسة الشعائر التوراتية داخل باحات الأقصى.

رابعًا: تقويض دور الأوقاف الأردنية

وأكد التقرير أن الاحتلال صعّد خلال الأشهر الأخيرة من إجراءاته بحق دائرة الأوقاف الإسلامية، عبر تقييد دخول موظفيها، والتدخل في فتح وإغلاق أبواب المسجد، واعتقال وإبعاد عدد من العاملين، إلى جانب إدارة شؤون المسجد ميدانيًا بصورة مباشرة، بما اعتُبر تقليصًا لدور الجهة المشرفة تاريخيًا على الأقصى.

وأوضح التقرير أن هذه الإجراءات مجتمعة تمثل، بحسب الجهات الفلسطينية، تغييرًا جوهريًا في الواقع القائم داخل المسجد الأقصى، داعيًا إلى تحرك عربي وإسلامي ودولي للحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني للمسجد ومنع فرض أي ترتيبات أحادية الجانب.

للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك