البنتاغون يدرس تعزيز قواته في الشرق الأوسط وسط تصاعد التوتر مع إيران

تدرس وزارة الدفاع الأميركية إرسال تعزيزات عسكرية إضافية إلى منطقة الشرق الأوسط، في خطوة قد تمثل تحولًا لافتًا في مسار التصعيد مع إيران، وتثير تساؤلات حول احتمالات توسع رقعة المواجهة.
وبحسب ما نقلته مجلة بوليتيكو، فإن عدد القوات الأميركية المنتشرة حاليًا في المنطقة يقدّر بنحو 50 ألف جندي، فيما لا يزال حجم ونطاق أي انتشار جديد قيد الدراسة، وسط مؤشرات على احتمال انخراط أوسع قد يصل إلى نشر قوات داخل الأراضي الإيرانية.
وتأتي هذه المناقشات في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متصاعدًا، لا سيما مع محاولات طهران إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية، ما ينعكس بشكل مباشر على استقرار الاقتصاد الدولي.
ورغم ذلك، نفى الرئيس الأميركي دونالد ترامب عزمه إرسال قوات، مؤكدًا أنه لا يخطط لنشر جنود في الوقت الحالي، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية دون مؤشرات واضحة على التهدئة.
من جانبه، أشار وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث إلى تنفيذ «أكبر حزمة ضربات» حتى الآن، بالتزامن مع دراسة طلب تمويل إضافي بقيمة 200 مليار دولار لتغطية تكاليف العمليات العسكرية.
وفي السياق، من المنتظر وصول ثلاث سفن تابعة للبحرية الأميركية تحمل نحو 2200 من قوات مشاة البحرية «المارينز» إلى المنطقة خلال الأسبوع المقبل، بهدف تعزيز حماية الملاحة التجارية، خاصة في مضيق هرمز.
كما تبحث واشنطن سيناريوهات عملياتية محتملة، من بينها السيطرة على جزيرة خرج، التي تعد مركزًا رئيسيًا لتصدير النفط الإيراني، وكانت قد تعرضت مؤخرًا لضربات استهدفت مواقع عسكرية دون المساس بالبنية التحتية النفطية.
ويرى مراقبون أن تسارع العمليات العسكرية يعكس استراتيجية مزدوجة تجمع بين الضغط الميداني والرسائل السياسية، إذ أكد الجنرال المتقاعد جوزيف فوتيل أن تكثيف الضربات ونشر القوات يعززان من قدرة الولايات المتحدة على فرض معادلات جديدة على الأرض.
في موازاة ذلك، شهدت العمليات تطورًا لافتًا مع دخول مروحيات «أباتشي» الهجومية إلى ساحة القتال، وفق ما أعلنه رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال دان كين، مشيرًا إلى تنفيذ ضربات ضد ميليشيات موالية لإيران.
كما استخدمت القوات الأميركية أنظمة صاروخية متقدمة لتنفيذ ضربات دقيقة داخل إيران، في تصعيد نوعي يعكس تحول العمليات من ضربات بعيدة المدى إلى مواجهات أكثر قربًا وتعقيدًا.
للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك







