ترامب يدافع عن مذكرة التفاهم مع إيران: سعيت لتجنب أزمة اقتصادية تشبه الكساد الكبير

دافع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن مذكرة التفاهم التي وقعها مع إيران مساء الأربعاء في قصر فرساي بباريس، مؤكداً أن اعتبارات اقتصادية كانت من بين العوامل الرئيسية التي دفعته إلى تبني مسار التهدئة وإنهاء الصراع الذي استمر ثلاثة أشهر في الشرق الأوسط.
وقال ترامب، خلال حديثه للصحفيين في فندق «هوتيل رويال» على هامش اجتماعات قادة مجموعة السبع، إنه لم يكن يرغب في أن يرتبط اسمه بأزمة اقتصادية كبرى على غرار تلك التي شهدتها الولايات المتحدة في عهد الرئيس الأمريكي الأسبق هربرت هوفر، الذي كان في السلطة خلال انهيار سوق الأسهم عام 1929 وما تبعه من الكساد الكبير.
وأضاف ترامب: «كان هو الشخص الذي لم أرغب أبداً في أن أكون مثله. لم أكن أريد أن أشهد كارثة اقتصادية»، في إشارة إلى المخاوف التي أثارتها تداعيات الحرب وتزايد الضغوط على الاقتصاد العالمي خلال الأشهر الماضية.
وتأتي تصريحات الرئيس الأمريكي بعد ساعات من توقيع مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية التي تهدف إلى إنهاء المواجهات العسكرية والتوترات الإقليمية في الشرق الأوسط، وفتح الباب أمام ترتيبات سياسية وأمنية واقتصادية جديدة في المنطقة.
ورأت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن تصريحات ترامب تمثل اعترافاً ضمنياً بأن قراراته الأخيرة لم تكن مدفوعة بالاعتبارات الجيوسياسية والأمنية فقط، بل تأثرت أيضاً بالتداعيات الاقتصادية العالمية الناجمة عن الصراع، خاصة بعد الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة وتزايد المخاوف من انعكاساتها على النمو الاقتصادي والتضخم داخل الولايات المتحدة وخارجها.
وشهدت الأسواق العالمية خلال الأشهر الماضية حالة من الترقب بسبب المخاوف المتعلقة بأمن إمدادات الطاقة وحركة التجارة الدولية، في ظل استمرار التوترات في المنطقة، الأمر الذي انعكس على أسعار النفط والغاز وتكاليف النقل والشحن.
وتكتسب تصريحات ترامب أهمية إضافية في ظل اقتراب انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر المقبل، حيث يمثل الأداء الاقتصادي أحد أبرز الملفات المؤثرة في توجهات الناخبين الأمريكيين. ويرى مراقبون أن الإدارة الأمريكية كانت حريصة على احتواء أي اضطرابات اقتصادية قد تؤدي إلى ارتفاع تكاليف المعيشة أو زيادة الضغوط التضخمية، وهو ما قد ينعكس سلباً على المشهد السياسي الداخلي.
ويشير حديث ترامب إلى أن الاعتبارات الاقتصادية باتت تلعب دوراً محورياً في رسم السياسة الخارجية الأمريكية، خصوصاً في الملفات المرتبطة بالطاقة والاستقرار الإقليمي، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى تجنب أي صدمات اقتصادية جديدة قد تؤثر على الأسواق العالمية أو على الاقتصاد الأمريكي قبل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك







