بريطانيا على موعد مع سابع رئيس وزراء خلال عقد.. وتقلبات سياسية غير مسبوقة منذ قرنين

بريطانيا على موعد مع سابع رئيس وزراء خلال عقد.. وتقلبات سياسية غير مسبوقة منذ قرنين

تتجه بريطانيا نحو استقبال رئيس وزراء جديد سيكون السابع خلال عشر سنوات فقط، في تطور يعكس حالة من عدم الاستقرار السياسي المتواصلة في واحدة من أعرق الديمقراطيات البرلمانية في العالم.

ويثير هذا التغير المتسارع في قيادة الحكومة البريطانية اهتمام المراقبين داخل البلاد وخارجها، خاصة أن عدداً من رؤساء الوزراء وصلوا إلى السلطة بأغلبيات برلمانية كبيرة قبل أن يغادروا مناصبهم خلال فترة زمنية قصيرة نسبياً.

ومن أبرز مظاهر هذا التحول أن ثلاثة من رؤساء الوزراء المتعاقبين، وهم ديفيد كاميرون وبوريس جونسون وكير ستارمر، أعلنوا تنحيهم عن السلطة خلال أقل من ثلاث سنوات من تحقيقهم انتصارات انتخابية كبيرة منحتهم أغلبيات مريحة في مجلس العموم.

ويرى مراقبون أن هذا التسارع في تداول السلطة وتراجع الاستقرار السياسي يعكس تحديات متزايدة تواجه النظام الحزبي البريطاني، سواء على مستوى إدارة الملفات الاقتصادية والاجتماعية أو في ما يتعلق بالحفاظ على التماسك الداخلي للأحزاب الكبرى.

كما يُنظر إلى هذه الظاهرة باعتبارها من أكثر الفترات اضطراباً في التاريخ السياسي البريطاني الحديث، إذ يشير مؤرخون إلى أن وتيرة تغير الحكومات وتآكل الشرعية السياسية لم تشهد مثيلاً لها منذ الاضطرابات التي صاحبت إقرار قانون الإصلاح العظيم 1832، وهو القانون الذي شكل نقطة تحول أساسية في مسار التطور الديمقراطي في بريطانيا ووسع قاعدة المشاركة السياسية في البلاد.

ويعكس المشهد الحالي حجم التحولات التي تشهدها السياسة البريطانية، حيث أصبحت فترات بقاء رؤساء الحكومات في مناصبهم أقصر مما كانت عليه تاريخياً، رغم حصول كثير منهم على تفويض انتخابي قوي عند وصولهم إلى السلطة.

للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك