قاضٍ فدرالي يمنع اعتقال المهاجرين داخل محاكم الهجرة الأمريكية

قاضٍ فدرالي يمنع اعتقال المهاجرين داخل محاكم الهجرة الأمريكية

أصدر قاضٍ فدرالي أمريكي حكماً يقضي بمنع السلطات من توقيف المهاجرين وطالبي اللجوء داخل محاكم الهجرة أو في محيطها، معتبراً أن هذه الممارسات تنتهك القوانين المنظمة لعمل الوكالات الحكومية وتشكل إجراءات تعسفية بحق المهاجرين.

وقضى القاضي الفدرالي كايسي بيتس، في حكم صدر بمدينة سان فرانسيسكو ويسري على مستوى الولايات المتحدة، بأن اعتراض طالبي اللجوء بعد حضورهم جلسات المحاكم واعتقالهم يتعارض مع قانون الإجراءات الإدارية، منتقداً السلطات لعدم تقديم مبررات قانونية كافية لهذه السياسة.

ومنذ عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، كثف عناصر وكالة وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأمريكية وجودهم خارج محاكم الهجرة، حيث كانوا يوقفون بعض المهاجرين وطالبي اللجوء فور حضورهم جلسات النظر في ملفاتهم.

وأدى ذلك إلى وضع كثير من المهاجرين أمام خيار صعب، فإما حضور الجلسات والمخاطرة بالاعتقال، أو التغيب عنها بما قد يؤدي إلى صدور أوامر ترحيل بحقهم.

في المقابل، دافع المستشار القانوني الممثل لوزارة الأمن الداخلي الأمريكية، جيمس بيرسيفال، عن هذه الإجراءات، معتبراً أن الأشخاص الخاضعين لأوامر الترحيل يجب أن يُعتقلوا بالطريقة نفسها التي يُعتقل بها المدانون بارتكاب مخالفات، واصفاً الحكم القضائي بأنه يعكس توجهاً سياسياً مؤيداً لسياسات الهجرة المفتوحة.

ويأتي القرار القضائي في ظل تصاعد الجدل حول سياسات الهجرة التي تنتهجها الإدارة الأمريكية الحالية، والتي تعتمد على تشديد إجراءات الترحيل والاعتقالات بحق المهاجرين غير النظاميين، وسط انتقادات متواصلة من منظمات حقوق الإنسان والمدافعين عن حقوق المهاجرين.

وكان محامون مختصون بقضايا الهجرة قد كشفوا عن حالات متكررة شهدت اعتقال مهاجرين داخل محاكم الهجرة أو بعد إسقاط قضايا ترحيلهم، في إطار جهود حكومية لتسريع إجراءات الإبعاد.كما رصدت الرابطة الأمريكية لمحامي الهجرة مثل هذه الحالات في 13 ولاية و19 مدينة خلال العام الماضي.

وتنظر محاكم الهجرة في القضايا التي ترفعها وزارة الأمن الداخلي لتحديد ما إذا كان ينبغي ترحيل المهاجرين من الولايات المتحدة، فيما يتيح إسقاط بعض القضايا للمهاجرين فرصة التقدم بطلبات حماية قانونية مثل اللجوء.

وتواصل هذه السياسات إثارة نقاش قانوني وحقوقي واسع داخل الولايات المتحدة، إذ ترى منظمات الدفاع عن المهاجرين أنها تقوض حق التقاضي والإجراءات القانونية السليمة، بينما تؤكد الإدارة الأمريكية أنها ضرورية لتطبيق قوانين الهجرة وتعزيز الرقابة على الحدود.

وفي السياق نفسه، انتقدت منظمة العفو الدولية مؤخراً توسيع الولايات المتحدة لسياسة ترحيل المهاجرين إلى دول ثالثة لا تربطهم بها صلات مباشرة، معتبرة أن ذلك يأتي ضمن توسع عمليات الاحتجاز والترحيل الجماعي التي تشهدها البلاد خلال الفترة الأخيرة.

للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك