دراسة: الحالة النفسية قد تكون مفتاحًا للسيطرة على مرض السكري

دراسة: الحالة النفسية قد تكون مفتاحًا للسيطرة على مرض السكري

كشفت دراسة علمية حديثة أن الحالة النفسية لمريض السكري وطريقة تعامله العاطفي مع المرض قد تلعب دورًا أكبر في تدهور حالته الصحية من تأثير المرض نفسه، ما يسلط الضوء على أهمية الدعم النفسي إلى جانب العلاج الطبي.

واعتمد الباحثون في دراستهم على تحليل بيانات 438 شخصًا بالغًا مصابًا بالسكري، حيث قارنوا بين حالتهم الصحية ومستوى الضغوط النفسية التي يعانون منها، وتوصلوا إلى أن القلق والخوف من المرض والميل إلى تضخيم الأعراض والمضاعفات المحتملة كانت من أبرز العوامل المرتبطة بارتفاع مستويات الضيق النفسي، وهو ما ينعكس سلبًا على الحالة الصحية للمريض.

في المقابل، أظهرت النتائج أن إدراك المريض لمدى خطورة إصابته بالسكري لم يكن مرتبطًا بشكل مباشر بمستوى الضغط النفسي الذي يعاني منه.

وصنف الباحثون المشاركين إلى ثلاث فئات وفقًا لمستوى الضغوط النفسية: منخفضة، ومتوسطة، ومرتفعة، وتبين أن المرضى الذين يعانون من السكري منذ سنوات طويلة، أو ظهرت لديهم مضاعفات المرض، كانوا الأكثر عرضة للإصابة بضائقة نفسية شديدة.

وأكد فريق الدراسة أن إدارة مرض السكري لا تقتصر على متابعة مستويات السكر في الدم أو الالتزام بالعلاج، بل تشمل أيضًا الاهتمام بالصحة النفسية، مشيرين إلى أن الحد من القلق والأفكار السلبية المرتبطة بالمرض قد يسهم في تحسين جودة الحياة ويُسهل التحكم في الحالة الصحية على المدى الطويل.

من جانبهم، يحذر خبراء الصحة من أن التوتر النفسي يعد أحد العوامل التي قد تؤدي إلى تفاقم مرض السكري، إذ يدفع الجسم إلى إفراز هرمونات مثل الكورتيزول والأدرينالين، التي تقلل من كفاءة عمل الأنسولين وتزيد من مقاومة الجسم له، ما يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم.

وأضاف الخبراء أن استمرار التوتر والقلق لا يقتصر تأثيره على اضطراب مستويات السكر، بل يمتد أيضًا إلى زيادة مخاطر الإصابة بمشكلات القلب والأوعية الدموية والجهاز العصبي، الأمر الذي يجعل العناية بالصحة النفسية جزءًا أساسيًا من خطة علاج مرضى السكري.

للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك