الصين توظف الواقع الممتد والذكاء الاصطناعي لإحداث نقلة نوعية في صناعة الإعلام

تواصل الصين توسيع استخدام أحدث التقنيات الرقمية في قطاع الإعلام، عبر دمج تقنيات الواقع الممتد (XR)، والواقع المختلط (MR)، والذكاء الاصطناعي التوليدي (AIGC) في مختلف مراحل إنتاج المحتوى الإعلامي، بهدف تطوير جودة الإنتاج وتعزيز التفاعل مع الجمهور.
وخلال زيارة إلى استوديوهات وكالة أنباء شينخوا في العاصمة بكين، استعرضت وكالة الأنباء السعودية "واس" أحدث الأنظمة المستخدمة في إنتاج الأخبار والبرامج، والتي تعتمد على استوديوهات افتراضية متطورة تتيح إنشاء بيئات رقمية تحاكي مواقع التصوير الحقيقية، مع إمكانية تغييرها بشكل فوري وفق طبيعة المحتوى.
وتستخدم هذه الاستوديوهات شاشات عرض رقمية عالية الدقة، إلى جانب أنظمة متقدمة لتتبع حركة الكاميرات، بما يسمح بتغيير الخلفيات الافتراضية بصورة متزامنة مع حركة التصوير، ليظهر المذيع أو الضيف وكأنه يتواجد داخل مدن أو مواقع تاريخية أو منشآت صناعية أو بيئات طبيعية، دون الحاجة إلى الانتقال إليها.
كما تعتمد المؤسسات الإعلامية الصينية على تقنيات الواقع المختلط لدمج المجسمات والعناصر الرقمية ثلاثية الأبعاد مع الأشخاص داخل الاستوديو في الوقت الفعلي، بما يتيح عرض الخرائط والبيانات التفاعلية إلى جانب مقدمي البرامج، ويعزز إنتاج نشرات الأخبار والبرامج الحوارية والوثائقية والرياضية بصورة أكثر وضوحًا وتفاعلية.
وفي جانب آخر، يوظف قطاع الإعلام الصيني تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي في تصميم البيئات الافتراضية، وإنتاج الخلفيات الرقمية، وإنشاء النماذج ثلاثية الأبعاد والمؤثرات البصرية، إضافة إلى المساعدة في إعداد بعض عناصر الإنتاج، الأمر الذي يسهم في تقليل الوقت اللازم لإنجاز الأعمال وتوفير خيارات أوسع لفرق الإنتاج.
ولا يقتصر استخدام هذه التقنيات على المجال الإعلامي، إذ توسعت تطبيقاتها لتشمل قطاعات التعليم والتدريب من خلال إنشاء فصول ومختبرات افتراضية، والقطاع الصحي لتدريب الكوادر الطبية على الإجراءات والعمليات، فضلًا عن استخدامها في مجالات الصناعة والطاقة والنقل لمحاكاة بيئات العمل وتحسين التدريب وتعزيز معايير السلامة.
وامتدت الاستفادة من هذه التقنيات أيضًا إلى مجالات الثقافة والسياحة، عبر تطوير المتاحف الرقمية، والجولات الافتراضية، وإعادة بناء المواقع التاريخية، إضافة إلى توظيفها في تنظيم المعارض والفعاليات وإنتاج الأفلام والمسلسلات والأعمال الوثائقية التي تعتمد على البيئات الرقمية بدلًا من مواقع التصوير التقليدية.
ويأتي هذا التوسع في إطار توجه صيني متسارع نحو دمج التقنيات الرقمية الحديثة في صناعة الإعلام، من خلال توظيف الذكاء الاصطناعي وتقنيات الواقع الممتد في مراحل إعداد المحتوى والتصوير والإخراج والعرض التفاعلي، بما يواكب التحولات المتسارعة في قطاع الإعلام الرقمي.
للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك







