كواليس مثيرة.. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي قواعد الانتخابات في أمريكا؟

كواليس مثيرة.. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي قواعد الانتخابات في أمريكا؟

مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، يتزايد حضور تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل الحملات الانتخابية، وسط مخاوف متصاعدة من تأثير أدوات التزييف العميق على نزاهة الخطاب السياسي وإدراك الناخبين للحقائق.

الذكاء الاصطناعي

فبعدما كانت الإعلانات المعتمدة على الصور ومقاطع الفيديو المُولدة بالذكاء الاصطناعي تُعد مجرد تجارب محدودة أو مواد ساخرة، أصبحت اليوم أداة متكررة في الحملات الانتخابية، لا سيما في الإعلانات الهجومية التي تُظهر المرشحين في مواقف مختلقة أو محرجة.

ووفقًا لموقع "أكسيوس" الأمريكي، فإن الاستخدام المتنامي لهذه التقنيات يثير جدلًا واسعًا بسبب غياب الأطر التنظيمية الواضحة، ما يساهم في تآكل الحدود الفاصلة بين المحتوى الحقيقي والمحتوى المُصطنع داخل الحملات السياسية.

ورغم إعلان بعض الحملات الانتخابية طواعية عن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في إنتاج موادها الدعائية، فإن هذا الأمر لا يزال غير إلزامي قانونيًا، وهو ما يدفع أطرافًا سياسية للمطالبة بفرض قواعد أكثر صرامة بشأن الإفصاح عن المحتوى المُنتج بالذكاء الاصطناعي.

قواعد الانتخابات في أمريكا

ومن أبرز الأمثلة الحديثة، إعلان انتخابي استهدف جيمس تالاريكو، المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن ولاية تكساس، حيث جرى استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لإظهاره في مشاهد وأوضاع غير حقيقية أثارت جدلًا واسعًا.

كما شهدت ولاية تكساس استخدامًا مكثفًا لهذه الأدوات من قبل مرشحين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، في وقت امتدت فيه الظاهرة إلى ولايات أخرى مثل كنتاكي وجورجيا وماريلاند، حيث وظفت الحملات السياسية التزييف العميق لإنتاج إعلانات هجومية أو ساخرة ضد المنافسين.

وفي ولاية جورجيا، استخدمت بعض الحملات الذكاء الاصطناعي لتصوير مرشحين منافسين في مشاهد خيالية، بينما لجأت حملات أخرى إلى إنشاء إعلانات كاملة تعتمد على شخصيات ومقاطع مولدة رقميًا.

ولم يقتصر الأمر على الجمهوريين، إذ استعان عدد من المرشحين الديمقراطيين أيضًا بالذكاء الاصطناعي في إنتاج محتوى دعائي، سواء لتضخيم الحشود الجماهيرية أو لتقديم رسائل انتخابية بأساليب مبتكرة تستهدف جذب الانتباه على منصات التواصل الاجتماعي.

ويرى مراقبون أن الانتشار السريع لهذه التقنيات يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الحملات الانتخابية، قد يصبح فيها التحقق من صحة المحتوى تحديًا رئيسيًا للناخبين ووسائل الإعلام على حد سواء، في ظل التطور المتسارع لأدوات الذكاء الاصطناعي وقدرتها على إنتاج مواد يصعب تمييزها عن الواقع.

للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك