ابتكار صيني لشبكة فضائية قابلة لإعادة الاستخدام لالتقاط الحطام المداري

طور علماء صينيون تقنية جديدة تعتمد على شبكة غشائية هجينة عالية التقنية، تهدف إلى التقاط الحطام الفضائي وإخراجه من مداره بأمان، في محاولة لمعالجة أحد أبرز التحديات التي تواجه مستقبل الرحلات الفضائية.
وبحسب موقع "Phys.org"، شارك في تطوير الابتكار باحثون من أكاديمية العلوم الصينية والجامعة الصينية للعلوم والتكنولوجيا الإلكترونية، حيث صمموا نظامًا يتميز بإمكانية إعادة استخدامه، بخلاف العديد من النماذج الأولية الحالية التي تتعرض للتلف بعد تنفيذ المهمة.
ويتكون النظام الجديد من غشاء مرن متعدد الطبقات لا تتجاوز سماكته 10 ميكرونات، مزود بإلكترونيات وبطاريات وسبائك تتمتع بخاصية "تذكر الشكل". وتسمح هذه التقنية للغشاء بالحفاظ على صلابته أثناء التقاط الحطام، ثم الانكماش تلقائيًا بعد انتهاء المهمة والعودة إلى القمر الصناعي الحامل استعدادًا لاستخدام جديد.
آلية عمل الشبكة الفضائية
وأوضح الباحثون أن الغشاء يستطيع تثبيت الحطام بإحكام خلال مرحلة إخراجه من المدار وحتى دخوله الغلاف الجوي، قبل أن ينطوي وينكمش داخل المركبة الفضائية ليصبح جاهزًا لمهمة أخرى.
وتبدأ عملية الالتقاط باقتراب القمر الصناعي المخصص للمطاردة من الجسم المستهدف، ثم إطلاق أربع قذائف مثبتة على زوايا الشبكة بزاوية محسوبة تبلغ 30 درجة، بهدف إحكام عملية الإمساك بالحطام.
واستخدم الباحثون نماذج محاكاة تعتمد على طريقة الجسيمات المتعددة لدراسة أداء النظام وحساب القوى والأحمال التي تتعرض لها المادة أثناء عملية الالتقاط.
نتائج المحاكاة والتحديات المستقبلية
أظهرت نتائج المحاكاة أن المسافة بين الشبكة والجسم المستهدف تؤثر بشكل كبير على القوة المؤثرة على الغشاء، فعلى مسافة مترين تصل القوة إلى نحو 3374 نيوتن، بينما تنخفض إلى النصف تقريبًا عند زيادة المسافة إلى ثلاثة أمتار.
وأشار الباحثون إلى أن الاختبارات الحالية أُجريت في ظروف مبسطة، ولم تشمل بعض العوامل المؤثرة في الفضاء، مثل ضغط الإشعاع الشمسي ومقاومة الهواء.
ويرى العلماء أن هذه التقنية قد تساعد في التغلب على إحدى أكبر مشكلات أنظمة جمع الحطام الفضائي الحالية، وهي تعرض الشبكات للتلف بعد الاستخدام، ما يقلل من الجدوى الاقتصادية للمهمات.
ورغم النتائج النظرية الواعدة، يؤكد الباحثون أن تطبيق التقنية عمليًا في الفضاء قد يحتاج إلى سنوات أو عقود، في ظل استمرار اختبار حلول أخرى للتعامل مع الحطام المداري، من بينها الأذرع الروبوتية والصفائح المغناطيسية.
للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك







