رجال الأعمال المصريون والسوريون يؤكدون: شراكة اقتصادية جديدة لإعادة الإعمار وتعزيز التكامل العربي

رجال الأعمال المصريون والسوريون يؤكدون: شراكة اقتصادية جديدة لإعادة الإعمار وتعزيز التكامل العربي
رجال الأعمال المصريون والسوريون شراكة اقتصادية

أكد أ احمد الوكيل رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية خلال لقاء موسع مع نظرائه السوريين، عمق العلاقات التاريخية والاقتصادية التي تربط بين مصر وسوريامشددا على أن الروابط بين الشعبين لم تكن يوما خاضعة لحدود جغرافية، بل قامت دائمًا على وحدة المصير والمصلحة المشتركة.

وأشار إلى أنه نشأ في ظل الجمهورية العربية المتحدة ثم اتحاد الجمهوريات العربية، ما عزز لديه قناعة راسخة بوحدة الشعبين المصري والسوري، لافتًا إلى أن علاقته بسوريا لم تقتصر على الجانب المهني فقط، بل امتدت إلى الروابط الأسرية، حيث تجمعه شراكة حياة مع زوجته السورية، إلى جانب عقود طويلة من العمل المشترك في مجالات التصدير والاستيراد مع نخبة من رجال الأعمال السوريين المشهود لهم بالكفاءة والأمانة

وأوضح أن مصر تحتضن اليوم ما يقرب من مليون ونصف المليون مواطن سوري، يعيشون ويعملون باعتبارهم أبناء وطن واحد، من بينهم أكثر من 15 ألف منتسب لاتحاد الغرف التجارية المصرية، باستثمارات تُقدَّر بنحو مليار دولار، ما يعكس متانة العلاقات الاقتصادية بين البلدين

وأكد أن المرحلة الحالية تشهد جهودا مكثفة من جانب الحكومتين المصرية والسورية لإعادة بناء الوحدة الاقتصادية، بدور محوري من الغرف التجارية والقطاع الخاص، بهدف تنمية التبادل التجاري، وتعزيز الاستثمارات المشتركة، وخلق فرص عمل جديدة للشباب في البلدين، مشيرًا إلى أن البحر الأبيض المتوسط يمثل عنصر اتصال وتكامل لا عامل تفرقة

وفي هذا السياق، أوضح أن وفدًا مصريًا رفيع المستوى يضم قيادات الغرف التجارية ورجال المال والأعمال زار سوريا، لبحث فرص التعاون في عدد من القطاعات الحيوية، التي تم تحديدها بالتنسيق مع قيادات الغرف السورية والوزارات المعنية، بهدف نقل التجربة الاقتصادية المصرية التي مرت بها البلاد خلال العقد الماضي

واستعرض المتحدث ملامح النهضة الاقتصادية التي حققتها مصر مؤخرًا، بفضل الشراكة الوثيقة بين الحكومة والقطاع الخاص، وفتح أبواب التجارة والاستثمار، وتطوير البنية التحتية، وهو ما انعكس في رفع التصنيف الائتماني للدولة عدة مرات، وزيادة الاستثمارات والصادرات والسياحة وتحويلات العاملين بالخارج، فضلًا عن تحقيق معدل نمو اقتصادي تجاوز 5.4%، وارتفاع احتياطي النقد الأجنبي بالبنك المركزي لأكثر من 50 مليار دولار لأول مرة.

وأكد أن القطاع الخاص المصري مستعد لنقل هذه الخبرات إلى سوريا، تنفيذًا لتوجيهات ودعم كامل من الحكومة المصرية، مشيرًا إلى تأكيدات رسمية من قيادات الدولة بتقديم كل أوجه الدعم الفني والاستثماري، خاصة في مجالات تطوير البنية التحتية من كهرباء وطرق وموانئ ومياه وصرف صحي، إلى جانب إنشاء المدن الجديدة والمناطق الصناعية والمراكز اللوجستية، وتحديث المصانع، وتنفيذ المشروعات القومية الكبرى

khaligyoun21673 1

وأضاف أن الخبرة المصرية امتدت بالفعل إلى عدد من الدول الإفريقية والعربية، من بينها العراق وليبيا، عبر شراكات مع الشركات الوطنية لتلك الدول، بما يسهم في خلق فرص عمل وبناء كوادر محلية، فضلًا عن تكوين تحالفات دولية قادرة على توفير تمويلات تنموية ميسرة بفترات سماح طويلة

وأشار إلى أهمية ما وصفه بـ«التعاون الثلاثي»، القائم على تكامل المراكز اللوجستية والصناعية بين مصر وسوريا، بما يتيح تصنيع منتجات مشتركة وزيادة الصادرات إلى أسواق الجوار، مستفيدين من اتفاقيات التجارة الحرة والموقع الجغرافي المتميز للبلدين

وفى ختام كلمته دعا رجال الأعمال السوريين إلى التحالف مع نظرائهم المصريين للمشاركة الفاعلة في مشروعات الإعمار والصناعة والزراعة والخدمات والتصدير، مؤكدًا أن الهدف هو بناء شراكة حقيقية تحقق التنمية المستدامة، وتخلق قيمة مضافة وفرص عمل لأبناء الشعبين، بدعم كامل من الإرادة السياسية والعلاقات المتميزة بين القيادتين في البلدين

وشدد على ضرورة الإسراع بتوفير حرية حركة رجال الأعمال ورؤوس الأموال والسلع والخدمات، ومنح الأفضلية للشركات المصرية والسورية، والانتقال من مرحلة العلاقات الثنائية إلى العمل المشترك لغزو الأسواق الخارجية، بما يخدم مصالح البلدين والأمة العربية بأسرها

للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك