العراق يهدد بمراجعة استمرار عضويته في منظمة «أوبك» إذا لم يتم رفع حصته الإنتاجية

العراق يهدد بمراجعة استمرار عضويته في منظمة «أوبك» إذا لم يتم رفع حصته الإنتاجية

كشفت مصادر عراقية أن بغداد تدرس مختلف الخيارات المتاحة، بما في ذلك مراجعة استمرارها في منظمة «أوبك»، إذا لم تتم الاستجابة لمطالبها بزيادة حصتها الإنتاجية من النفط، في ظل ضغوط اقتصادية ومالية متزايدة تواجهها البلاد.

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول رفيع في وزارة النفط العراقية قوله إن العراق يمر بأزمة مالية حادة تأثرت بشكل كبير بتداعيات الحرب مع إيران وتراجع الصادرات النفطية، مؤكداً أن زيادة الحصة الإنتاجية للعراق داخل «أوبك» أصبحت ضرورة ملحة ويجب التعامل معها بجدية كبيرة.

وأوضح المسؤول أن الحكومة العراقية ترى أن حصتها الحالية لم تعد تتناسب مع احتياجاتها الاقتصادية والمالية، في وقت تعتمد فيه البلاد بصورة أساسية على عائدات النفط لتمويل الموازنة العامة والإنفاق الحكومي.

وفي السياق ذاته، أفادت مصادر مطلعة لرويترز بأن مسؤولين عراقيين ناقشوا بالفعل فكرة الانسحاب من منظمة «أوبك»، إلا أن التوجه السائد حتى الآن يتمثل في البقاء داخل المنظمة والعمل على انتزاع حصة إنتاجية أكبر بدلاً من مغادرتها.

وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه العراق تحديات اقتصادية متزايدة نتيجة الاضطرابات التي شهدها مضيق هرمز، الذي يُعد الشريان الرئيسي لصادراته النفطية، إذ كانت نحو 90 في المئة من صادرات الخام العراقية تمر عبر هذا الممر المائي الحيوي.

وأدى الإغلاق شبه الكامل للمضيق إلى تراجع الصادرات البحرية العراقية من النفط الخام إلى مستويات غير مسبوقة، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على الإيرادات الحكومية وأدى إلى تفاقم الضغوط على المالية العامة للدولة.

وتكتسب التحركات العراقية أهمية إضافية في ظل التغيرات التي شهدتها المنظمة خلال الأشهر الأخيرة، بعدما أعلنت الإمارات العربية المتحدة في 28 أبريل 2026 انسحابها رسمياً من منظمة «أوبك» وتحالف «أوبك+»، على أن يدخل القرار حيز التنفيذ اعتباراً من الأول من مايو 2026، منهية بذلك عضوية استمرت لما يقرب من ستة عقود.

ويرى مراقبون أن أي تحرك عراقي محتمل بشأن عضويته في «أوبك» قد يضيف تحديات جديدة أمام المنظمة، خاصة أن العراق يعد من أكبر المنتجين داخلها، فيما تبقى الأولوية الحالية لبغداد متمثلة في الحصول على زيادة ملموسة في حصتها الإنتاجية بما يساعدها على مواجهة أزمتها المالية وتعويض التراجع الحاد في عائدات النفط.

للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك