اختبارات الفيدرالي تكشف سيناريو صعبًا.. أكبر بنوك أمريكا قد تواجه خسائر تتجاوز 708 مليارات دولار

اختبارات الفيدرالي تكشف سيناريو صعبًا.. أكبر بنوك أمريكا قد تواجه خسائر تتجاوز 708 مليارات دولار

أظهرت نتائج اختبارات الضغط السنوية التي أجراها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أن أكبر البنوك في الولايات المتحدة قد تتعرض لخسائر تتجاوز 708 مليارات دولار إذا واجه الاقتصاد أزمة حادة، وذلك ضمن سيناريوهات افتراضية تهدف إلى قياس قدرة القطاع المصرفي على تحمل الصدمات الاقتصادية.

ورغم ضخامة الخسائر المحتملة، اجتازت أكبر 32 بنكًا أمريكيًا الاختبارات بنجاح، ومن بينها جي بي مورغان تشيس وبنك أوف أمريكا وغولدمان ساكس، وهو ما منحها الضوء الأخضر للمضي في خطط زيادة توزيعات الأرباح للمساهمين، وفقًا لصحيفة فايننشال تايمز.

وتُجرى اختبارات الضغط منذ عام 2009 في أعقاب الأزمة المالية العالمية، بهدف تعزيز الثقة في النظام المصرفي، إلا أنها واجهت خلال السنوات الأخيرة انتقادات تتعلق باعتمادها على نماذج موحدة لا تعكس جميع المخاطر المحتملة.

واعتمد اختبار هذا العام على مجموعة من السيناريوهات الاقتصادية القاسية، شملت ركودًا عالميًا، وارتفاع معدل البطالة إلى 10%، وتراجع أسعار المنازل بنسبة 30%.

وبحسب النتائج، تضمنت الخسائر الافتراضية نحو 200 مليار دولار من قروض بطاقات الائتمان، و75 مليار دولار من القروض العقارية التجارية، وأكثر من 150 مليار دولار من قروض الشركات، بما في ذلك التمويل الموجه للمؤسسات المالية غير المصرفية.

وأشار الاحتياطي الفيدرالي إلى أن نسبة رأس المال السهمي للبنوك ستتراجع بمقدار 1.6 نقطة مئوية في هذا السيناريو، وهو أقل انخفاض يتم تسجيله منذ سبع سنوات على الأقل، ما يعكس قوة المراكز المالية للمؤسسات المصرفية الكبرى.

وقالت نائبة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي لشؤون الرقابة، ميشيل بومان، إن نتائج الاختبارات تؤكد متانة النظام المصرفي الأمريكي وقدرته على مواجهة الضغوط الاقتصادية.

وعقب إعلان النتائج، كشفت عدة بنوك كبرى، من بينها جي بي مورغان وغولدمان ساكس ومورغان ستانلي، عن خطط لزيادة توزيعات الأرباح على المساهمين.

ويختلف اختبار هذا العام عن الأعوام السابقة، بعدما قرر الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على متطلبات احتياطي رأس المال الخاصة بحالات الضغط دون تغيير، في إطار مراجعة شاملة لآلية اختبارات الضغط، وذلك عقب دعوى قضائية رفعتها جماعات تمثل القطاع المصرفي.

وكانت اختبارات العام الماضي قد أسفرت عن خفض كبير في متطلبات رأس المال المفروضة على أكبر البنوك، وكان غولدمان ساكس أبرز المستفيدين من تلك التعديلات، على أن تستمر هذه المتطلبات حتى عام 2027.

من جانبه، قال كريستوفر ماكغراتي، رئيس أبحاث البنوك الأمريكية في شركة KBW، إن نتائج الاختبارات لن يكون لها تأثير كبير على تحركات الأسواق.

وتأتي هذه التطورات في وقت تستفيد فيه البنوك الأمريكية من تخفيف قواعد رأس المال، بعدما سجلت خلال الربع الأول من العام الجاري مستويات قياسية في عمليات إعادة شراء الأسهم.

كما يواصل الاحتياطي الفيدرالي تنفيذ إصلاحات ما يُعرف بـ"نهاية لعبة بازل"، والتي تتضمن مقترحات لخفض متطلبات رأس المال على أكبر البنوك، وهو ما يعتبره القطاع المصرفي خطوة إيجابية.

وفي السياق ذاته، استكمل البنك المركزي الأمريكي خطة لإعادة هيكلة قطاع الرقابة المصرفية، تضمنت خفض عدد الموظفين الإشرافيين بنسبة 30%، على أن تدخل الهيكلة الجديدة حيز التنفيذ اعتبارًا من 12 يوليو المقبل.

للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك