خليجيون| أفق الحلول في السودان «المنسي»

خليجيون| أفق الحلول في السودان «المنسي»
سودانيون يلتقون في مصر بعد هروبهم من السودان
القاهرة: نصر عبد المنعم

تشرف الحرب (السودانية - السودانية) على دخول عامها الأول دون انفراجة في الأفق السياسي المسدود، بينما تزحف المجاعة إلى ملايين السودانيين وتحذيرات من دخول البلد العربي إلى نقطة اللاعودة.

وكررت الأمم المتحدة مرارا النداء إلى طرفي الصراع في السودان إلى التوقف الفوري عن القتال وأخرها الدعوة إلى عمل هدنة إنسانية خلال شهر رمضان المبارك، دون جدوى.

وكرر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، دعوته إلى وقف الأعمال القتالية.

وقال جوتيريش أمام مجلس الأمن الدولي «هذا الوقف للأعمال القتالية يجب أن يؤدي إلى توقف القتال بشكل نهائي في جميع أنحاء البلاد، ورسم طريق محدد نحو السلام الدائم للشعب السودا.

عودوا للمفاوضات

أخر تلك الدعوات للحل السلمي أتت على لسان توم بيريلو المبعوث الأمريكي الخاص للسودان المعين حديثا اليوم الخميس، وقال إن الولايات المتحدة تأمل في استئناف المحادثات لإنهاء الصراع في السودان وفتح الطريق أمام وصول المساعدات الإنسانية بمجرد انتهاء شهر رمضان في منتصف أبريل.

وقال توم بيريلو المبعوث الأمريكي الخاص للسودان المعين حديثا اليوم الخميس إن الولايات المتحدة تأمل في استئناف المحادثات لإنهاء الصراع في السودان وفتح الطريق أمام وصول المساعدات الإنسانية بمجرد انتهاء شهر رمضان في منتصف أبريل.

وقادت السعودية والولايات المتحدة محادثات في جدة العام الماضي في محاولة للتوصل إلى هدنة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، لكن المفاوضات تعثرت وسط مبادرات سلام دولية متنافسة.

وقادت السعودية والولايات المتحدة محادثات في جدة العام الماضي في محاولة للتوصل إلى هدنة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، لكن المفاوضات تعثرت وسط مبادرات سلام دولية متنافسة.

أرقام صادمة

في المقابل كشفت أرقام أممية عن واقع صادم يعيشه السودانيون، وسط احتمالية أن تذهب البلد إلى أكبر أزمة جوع في العالم، بينما تشهد أكبر أزمة نزوح على المستوى الدولي.

المعلومات الصادرة عن برنامج الأغذية العالمي تفسر التداعيات السلبية لاستمرار الحرب الدائرة في السودان منذ قرابة 11 شهرًا، والتي أوقعت آلاف القتلى وأدت الى نزوح 8 ملايين شخص.

صراع منسي

لاتبدي الدكتورة أماني الطويل الخبيرة في الشأن السوداني، تفاؤل بشأن قرب التوصل إلى حلول في السودان مع انسداد الأفق السياسي وتجاهل المجتمع الدولي للمأساة هناك بسبب الانشغال في ملف الحرب بقطاع غزة الفلسطيني.

وأكدت الطويل في تصريحات لـ «خليجيون» أن الحرب في السودان مرشحة للتصعيد بسبب التجاهل الدولي وانشغال الأمم المتحدة في صراعات أخرى في العالم.

واستبعدت أماني الطويل قرب انتهاء الحرب دون تدخل دولي حقيقي ومكثف وتكتل دبلوماسي قوي يحقق فيما جرى ويجبر الأطراف المتقاتلة على التوقف.

في السياق نفسه، تقول منظمة «أطباء بلا حدود» إن «طفلاً يموت كل ساعتين» في مخيم زمزم للاجئين في دارفور، فضلاً عن أن 600 ألف شخص لجأوا هربًا من الحرب إلى جنوب السودان، وهناك «يعاني طفل من كل 5 أطفال في مراكز الإيواء عند الحدود، من سوء التغذية».

عرقلة وصول المساعدات

فيما اعتبر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك أن المنع المتعمد والواضح لوكالات الإغاثة من الوصول الآمن إلى داخل السودان، الذي تمزقه الحرب يمكن أن يرقى إلى جريمة حرب، فيما تخوض قوات الدعم السريع شبه العسكرية قتالا مع الجيش السوداني للسيطرة على البلاد منذ أبريل من العام الماضي في حرب أسفرت عن مقتل الآلاف وتشريد الملايين داخل البلاد وخارجها وأثارت تحذيرات من حدوث مجاعة.

وعقبت خبيرة الشؤون السودانية أن الحرب أسفرت عن مآسٍ إنسانية وقتلى في كافة مناطق القتال، متهمة المنظمات الدولية بالمشاركة في تأجيج الصراع بسبب تجاهلها للحرب الدائرة وعدم تدخلها بفاعلية للتحقيق فيما يحدث من انتهاكات وهو ما شجع الأطراف على استمرار القتال.

وحذرت الطويل من جرائم ترتكب في حق المدنيين لكنها تحتاج إلى توثيق حقيقي لمحاسبة مرتكبيها لكنها ترى أن غياب المنظمات الدولية صعب من تلك المهمة وشجع على التدخل الخارجي في شئون البلاد وتوسيع مدى الصراع.

اتهام سوداني صريح

مندوب السودان لدى الأمم المتحدة، الحارث إدريس، اتهم صراحة الإمارات بتسليح عدو الجيش السوداني قائلا «قوات الدعم السريع تجلب مرتزقة وأسلحة عبر الإمارات».

وقال إدريس، خلال كلمة له في مجلس الأمن الدولي، ديسمبر الماضي أن «القوات المسلحة السودانية، لا تزال تخوض حرباً دفاعية لصد هجوم وعدوان متعدد الأطراف، شاركت فيه العديد من الدول، ورعته دولة الإمارات مالياً ومن خلال إمدادات السلاح عبر مطار أم جرس»، وفق «سبوتنيك».

وهو مانفته الإمارات تماما على لسان خارجيتها وأكدت في بيان إنها «عدم انحياز بلادها إلى أي طرف في الصراع في السودان وتسعى إلى إنهاء الصراع»، داعية إلى احترام سيادة البلاد.

مخاوف من وصول السودان لنقطة «اللاعودة».. مفاوضات الفرصة الأخيرة

أوضاع غزة على مائدة بن زايد وعبد الله.. ورئيس الموساد يصل الدوحة غدا

أهم الأخبار