تعزيز كبير للعلاقات الثنائية.. إسبانيا أقوى شريك تجاري للإمارات

تعزيز كبير للعلاقات الثنائية.. إسبانيا أقوى شريك تجاري للإمارات
أحمد عبد الله

في إطار تعزيز العلاقات بين الحكومة الإماراتية مع الحكومة الإسبانية وخصوصا في مجال التبادل التجاري والعلاقات والاتفاقيات الاقتصادية، أكد عبد الله بن طوق المري وزير الاقتصاد الإماراتي أن هذه العلاقات قائمة على التفاهم المتبادل والحرص المشترك على مستوى القيادة والحكومة والقطاع الخاص في البلدين الصديقين، بهدف توطيد أواصر التعاون القائم وتوسيع مجالات الشراكة في القطاعات ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك، خلال استقبال المري في دبي، ماريا ريس ماروتو، وزيرة الصناعة والتجارة والسياحة في إسبانيا، والوفد المرافق لها، وناقش الجانبان خلال اللقاء فرصا جديدة للتعاون بعدد من القطاعات المرتبطة بالاقتصاد الجديد وفي مقدمتها الثورة الصناعية الرابعة والذكاء الاصطناعي، تكنولوجيا الزراعة، التكنولوجيا المالية، تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والصناعات المتقدمة والطاقة المتجددة وحلول النقل الذكي واقتصاد الفضاء وغيرها.

وأوضح أنه على مدى السنوات الماضية، حققت العلاقات الاقتصادية الإماراتية الإسبانية تطوراً متواصلاً حيث تُعد سادس أكبر شريك أوروبي لدولة الإمارات في 2021، وتستحوذ على 5% من إجمالي التجارة الإماراتية غير النفطية لدولة مع دول الاتحاد الأوروبي.

كما أن السوق الإسباني يمثل أحد أهم الأسواق العالمية ذات الأولوية لمجتمع الأعمال والاستثمار الإماراتي وتبلغ الاستثمارات الإماراتية بإسبانيا أكثر من 4.3 مليار دولار.

وقال المري إن خريطة التعاون القائمة بين البلدين اليوم متنوعة ومتكاملة وتغطي مختلف القطاعات الحيوية والمستقبلية تشمل قطاعات متنوعة و ذات القيمة المضافة مثل الطيران وصناعة الطائرات والخدمات اللوجستية والصناعات الغذائية وتجارة الجملة والتجزئة والعقارات والتعدين والقطاع المالي والتأمين والصناعات التحويلية والنقل والتخزين، والسياحة والزراعة وإدارة العمليات البحرية والموانئ والطاقة.

وأضاف أن التبادلات التجارية والاستثمارية بين الإمارات وإسبانيا تمتلك آفاقاً كبيرة للنمو لاسيما في ظل التطورات النوعية التي تشهدها بيئة الأعمال في دولة الإمارات من حيث تحديث الأطر التنظيمية، وتعزيز التسهيلات والمحفزات، وإطلاق دورة جديدة من المشاريع والمبادرات الاستراتيجية ضمن مشاريع الخمسين، من شأنها زيادة زخم الحركة التجارية والاستثمارية في الأسواق المحلية وجعلها أكثر ديناميكية ومرونة.

وقال: ننظر إلى مجتمع الأعمال الإسباني باعتباره شريكاً استثمارياً حقيقياً لقطاع الأعمال في دولة الإمارات، ويسعدنا أن نرحب بالشركات الإسبانية ونقدم لها كل التسهيلات لتجد فرصها المناسبة للعمل والنجاح وبناء الشراكات.

من جانبها، قالت ماريا ريس ماروتو وزيرة الصناعة والتجارة والسياحة الإسبانية: إن الزيارة الرسمية الحالية لوفد الحكومة الإسبانية إلى دولة الإمارات شهدت خطوات عديدة ومهمة لتعزيز العلاقات الاستراتيجية القائمة بين البلدين وفتح آفاق أوسع لبناء شراكات جديدة، وزيادة الاستثمارات المتبادلة.

وأشارت إلى أن الاستثمارات الإماراتية حققت تواجدا مهما في الأسواق الإسبانية وأن هناك فرصا واعدة للتوسع وتعزيز تواجدها خاصة في القطاعات ذات الأولوية وفقاً لخطة التعافي التي أعلنتها الحكومة الإسبانية.

وأضافت ماروتو أن الشركات الإسبانية مهتمة بتعزيز تواجدها بأسواق دولة الإمارات، وأن الاتفاقيات المهمة التي تم توقيعها خلال الزيارة الحالية من شأنها أن توفر مزيدا من التسهيلات أمام المستثمرين بأسواق البلدين، مثل اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار المتبادل، إضافة إلى مذكرة تفاهم بين شركة أبوظبي للاستثمار "مبادلة" وشركة كوفيديز، المؤسسة المالية الإسبانية، والتي تهدف إلى تحديد الفرص المحتملة للاستثمار المشترك وتمكين المؤسستين من استكشاف الفرص التجارية والاستثمارات ذات الاهتمام المتبادل، وهو ما سيخدم جهود التعاون الثنائي بين البلدين الصديقين.

حضر اللقاء، عبد الله آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد، واينيغو دي بالاسيو سفير المملكة الإسبانية لدى الإمارات، وعدد من كبار مسؤولي الجانبين.

جدير بالذكر أن حجم التجارة الخارجية غير النفطية بين البلدين شهد نمواً خلال عام 2021 بنسبة 17% مقارنة مع عام 2020 بقيمة مبادلات تجارية تصل إلى 2.6 مليار دولار.

فيما حققت الصادرات الإماراتية غير النفطية إلى إسبانيا قفزة خلال عام 2021 بوصولها إلى 350 مليون دولار، وهو ضعف حجم الصادرات لعام 2020 خاصة في منتجات الألمنيوم حيث تعتبر إسبانيا ثاني أهم الأسواق الأوروبية المستوردة للألمنيوم من دولة الإمارات.

أهم الأخبار