خلاف حاد داخل الجمهوريين.. مشادة كلامية بين ترامب والسيناتور بيل كاسيدي بسبب إيران

خلاف حاد داخل الجمهوريين.. مشادة كلامية بين ترامب والسيناتور بيل كاسيدي بسبب إيران

شهد مبنى الكابيتول الأمريكي مواجهة كلامية حادة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والسيناتور الجمهوري عن ولاية لويزيانا بيل كاسيدي، على خلفية الجدل الدائر بشأن صلاحيات الرئيس العسكرية في التعامل مع الملف الإيراني، في واقعة عكست حجم الانقسام داخل الحزب الجمهوري حول السياسة الأمريكية تجاه طهران.

وبحسب ما أوردته شبكة "سي إن إن"، فإن المشادة وقعت خلال اجتماع مغلق حضره عشرات من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين، بعدما استفسر ترامب عن أسباب تصويت عدد من أعضاء حزبه، ومن بينهم كاسيدي، إلى جانب الديمقراطيين لدعم إجراء يحد من سلطة الرئيس في اتخاذ خطوات عسكرية مرتبطة بإيران.

ووفقاً لرواية كاسيدي، فقد رد على تساؤلات ترامب بالقول إن الإدارة لم تقدم للشعب الأمريكي صورة واضحة بشأن تطورات الأزمة، مشيراً إلى أن العملية التي كان من المفترض أن تستمر أربعة أسابيع امتدت إلى أربعة أشهر دون تحقيق الأهداف المعلنة في بدايتها.

وأضاف السيناتور الجمهوري أنه طالب بمزيد من الشفافية والإيضاحات حول مسار السياسة الأمريكية تجاه إيران، الأمر الذي أدى إلى تصاعد التوتر بينه وبين الرئيس الأمريكي.

تبادل للصراخ واتهامات مباشرة

وأفادت مصادر حضرت الاجتماع بأن ترامب رد بغضب على انتقادات كاسيدي ورفع صوته خلال النقاش، بينما أكد السيناتور أنه رد على الرئيس بالنبرة نفسها وبصوت مرتفع، لتتحول المناقشة إلى مشادة علنية أمام الحاضرين.

وقالت المصادر إن ترامب طلب من كاسيدي الجلوس أثناء احتدام النقاش، إلا أن الأخير رفض في البداية، قبل أن يصفه الرئيس الأمريكي بـ"المجنون". ورد كاسيدي بدوره بغضب، مستخدماً تعبير "أخي" أثناء حديثه مع ترامب، إلا أن الرئيس أجابه بأنه ليس "أخاه"، قبل أن تنتهي المواجهة بجلوس السيناتور واستكمال الاجتماع.

تغيير مفاجئ في الموقف بعد إحاطة بالبيت الأبيض

ورغم حدة الخلاف، شهدت الساعات التالية تحولاً لافتاً في موقف كاسيدي، إذ غيّر تصويته بشأن مشروع مماثل يتعلق بصلاحيات الحرب تجاه إيران، وصوّت ضد تمريره، ما ساهم في تراجع الجمهوريين عن موقف كان يُنظر إليه على أنه توبيخ سياسي للرئيس.

وأوضح كاسيدي أن قراره جاء بعد تلقيه إحاطة موسعة حول الملف الإيراني من نائب الرئيس جيه دي فانس والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، مشيراً إلى أن الاجتماع تناول عدداً من النقاط التي كانت تثير مخاوفه.

وكتب السيناتور الجمهوري لاحقاً على منصة "إكس" أنه يقدّر الاستجابة السريعة من البيت الأبيض لعقد اجتماع ناقش خلاله العديد من تساؤلاته ومخاوفه المتعلقة بالسياسة الأمريكية تجاه إيران.

خلفية الخلاف

ويأتي هذا التوتر في ظل علاقة متوترة بين ترامب وكاسيدي خلال الفترة الأخيرة، بعدما دعم الرئيس الأمريكي منافساً للسيناتور في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري، وهو ما اعتبره مراقبون سبباً إضافياً في تصاعد الخلافات بين الجانبين داخل أروقة الكونجرس.

كما تعكس الواقعة استمرار الجدل داخل الحزب الجمهوري بشأن حدود الصلاحيات العسكرية للرئيس وكيفية إدارة المواجهة مع إيران، خاصة بعد التطورات المتلاحقة التي شهدها الملف خلال الأشهر الماضية، وما صاحبها من مطالب متزايدة داخل الكونجرس بممارسة دور رقابي أكبر على القرارات العسكرية للإدارة الأمريكية.

للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك